.

لنبدأ القراءة من الصفحة الأولى

كتبه خلود البقمي في 2010.13.07

حالة العزلة التي تعيشها مجالات الإبداع لها تأثير سلبي على تطور النتاج الفني، فالمجالات الإبداعية في مسار الثقافة والفنون تسير في دوائر منعزلة الواحدة عن الأخرى، وكل دائرة منغلقة على ذاتها وعن توابعها، فالخزاف بعيد عن النحات عن المصور … الخ، والعزلة ليست مقصورة في حالة التواصل الروحي، وإنما تتعدّاها لتصل إلى حالة العزلة المعرفية . أجد أنّ القاسم المشترك بين تلك المجالات: بأنها تمثل ثقافة ومرآة المجتمع، الألم المشترك: بأنها سماء بلا أرض، الهم المشترك: البحث عن مقر وإيجاد دعم الشعار المشترك: المجتمع لا يرانا، إذاً .. من سيحضر لمن، من سيتابع من، من سيحاور من، إذا كنا لا نسمع سوى صدى أصواتنا ولا نرى سوى ملامحنا فالدائرة ستبقى في مكانها متحجرة لا حراك لها وعليها أن تجد نوافذ لتتواصل مع محيطها الخارجي، فالنجوم في السماء لا تلمع من تفردها بذاتيتها وإنما بقربها واتحادها مع محيطها الخارجي.

فحركات التغيير التي مرت بها ثقافة المجتمعات كان وراءها اتحاد ثقافي بين المجالات الإبداعية وإن بدت خطواتهم صغيرة مرفوضة وغير مقبولة، ولكن كان في تواجدهم معاً قوة حققت التغيير حيث نلمس حضوره الطاغي في تغيير ثقافة مجتمعاتهم وهو ما نطمح له في مجتمعنا فلسنا أقل ولكن يلزمنا الكثير والكثير اتطلع لإطلاق صالون ثقافي في جدة والرياض والدمام وبقية المدن نرى فيه مجالات الإبداع جنباً إلى جنب تثري كل منها الآخر فأغلب الظن بأننا معشر التشكيليين نقلب صفحات المجلة للوصول إلى هنا وأغلب الظن بأن معشر الأدباء يسارعون لصفحة أخرى وكذلك حال البقية لنبدأ القراءة من الصفحة الأولى، ولنتعلم بأن الحكم على الآخر يأتي بعد أن نعرفه جيداً وبعد أن ينال الفرصة بتقديم ما لديه.
:

http://www.al-jazirah.com.sa/20100713/cu4d.htm

التصنيفات : قطع سكر

أضف تعليق