.

أرشيف الشهر يونيو, 2010

مقالتي الثالثة..هاربون من الضوء

كتبه خلود البقمي في 2010.26.06

 

الجزيرة الثقافية..24/6/2010م

تحت الضوء نرى الأشياء من حولنا بوضوح وندرك ملامحها بشكل أجمل وعندما يشتد الضوء تتلاشى تلك الملامح شيئاً فشيئاً فلا نرى سوى هالة مضيئة دون إلمام بما نرى، وقد نزيح أبصارنا عنها لأنها سببت ضوضاء بصرية لنا. وهذا حال بعض الفنانين الذين أحرقهم الضوء فاعتيادنا على ظهورهم وتواجدهم جعلهم يفقدون بريقهم وتوهجهم فيما كنا ننتظر إطلالتهم محملين بآخر ما صاغته أنامل إبداعهم. وعلى الضفة الأخرى هناك من اختاروا الهروب من الضوء رغم أنهم في صدارة من نحتفي بهم وننتظر حضور إنتاجهم الفني، إلا أنهم وجدوا في ذلك الهروب ضالتهم فتأتي أعمالهم كموسم المطر مفعمة بروح التفاني والتقدير لفنهم الراقي؛ إذ رغم سنوات عطائهم التي مرت وعبرت بنا وبهم إلا أنهم لم يسجلوا حضوراً بمعارض شخصية تحتضن تجربتهم التي تستحق التوثيق والإشادة، وجديرة بأن تنال شيئاً من وقتنا للاحتفاء بها وبهم؛ فهم يعللون هروبهم من الضوء بأنهم لم يقدموا ما يستحق التفرد بمعرض إيماناً منهم بأن التجربة الشخصية لها احترامها وأن الإقدام على اتخاذها ليس بالأمر السهل ويحتاج لتروي وتمهل بتقديم ما يستحق العرض ومنهم من يرى بأن المشاركة في المعارض والمسابقات التشكيلية لم تعد تقدم إضافة للمشاركين بها لضعف التنظيم والمستوى ومرورها بحالة الجمود.

لكم أيها المبدعون المتوهجون رغم غيابكم مساحة لا يضيئها سوى احترامكم لإبداعكم فنحن وإن كنا حديثي عهد بتلك الساحة إلا أن دروب الإبداع لا تضاء إلا بعطاء عابريها، فمازالت رحلتنا في بدايتها ونحتاج تواجد تجارب جادة نستقي منها خبرة ورؤية فنية متميزة، فالفنان الناجح روافده متجددة مهما كانت الظروف التي يعبر بها وتواصله مع من سبقه ومن أتى بعده إضافة لقيمته.

التصنيفات : قطع سكر

مقالتي الثانية..قارب العبور

كتبه خلود البقمي في 2010.26.06

الجزيرة الثقافية..17/6/2010م

الشكوى الدائمة للمبدعين هي غياب الدعم وعدم وجود بيئة مشجعة للإبداع تساعد على المضي قدماً في طريق الإبداع، وفي مجال الفن التشكيلي تظل هذه الشكوى أزلية نتوارثها جيلاً بعد جيل وكأنه شعار إلزامي علينا ترديده حتى نستمر ونكبر ليأتي جيل آخر نورّثه مشاكلنا دون أن يجد أرضية صلبة يقف عليها، و دون أن يجد حلولاً جذرية لمشاكل إن أعدنا النظر إليها لوجدنا أول خطوة في علاجها هي صفاء النوايا وأن تصبح الأنا (نحن) وأن يتم وضع حلول فعلية تُطَبَق على أرض الواقع لا أن تكون مجرد أمنيات وطموحات تغدو في الصباح التالي هباءً منثوراً.

في الحديث عن الفن وتطور ثقافة المجتمعات يكون الدور الأكبر لمؤسسات المجتمع التي يقع على عاتقها مسؤولية بناء بيئة ثقافية مهيأة لنمو الإبداع وفي الحديث عن التجارب الإبداعية المميزة يأتي دور الفنان بتسجيله لحضور إبداعي نلمس تقدمه عملاً تلو آخر، إلا أن هذا الرأي يسير بصورة مغايرة لدينا فتلك المؤسسات لا تعي حقيقة موقفها وأهمية الدور الذي يجب أن تتخذه بشكل فعلي للرقي بالتجارب الإبداعية في مجتمعها؛ فتظل خطواتنا فردية تتكئ على بعض المعطيات التي لا تأخذ طابع الاستمرارية فهي أشبه بالحظ يأتي بغتة ويختفي، وما حالات الإحباط التي يمر بها كثير من الفنانين آتية من فراغ.

تظل بداخلي قناعة كبيرة بأن التغيير يأتي من الفنان بصدقه مع نفسه وبإيمانه بموهبته وبتحديه لذاته في مواجهة تلك الصعوبات ولكن أجد أنني في لحظات أعيد النظر في هذه القناعة: إلى متى سأظل مؤمنة بها ؟ قد يكون العبور نحو الضفة الأخرى والتحليق في فضاءات الإبداع لا يحتاج سوى أن يصنع كل مبدع قاربه وفق قناعاته.

التصنيفات : قطع سكر

مقالتي الاولى..نقطة تحول ^ــ^

كتبه خلود البقمي في 2010.26.06

الجزيرة الثقافية..10/6/2010م

عنونت أولى مقالاتي بعنوان «نقطة تحوُّل» استعارة من عنوان مقالة د. مها السنان؛ فكلتانا تعيش نقطة تحوُّل على الصعيد الشخصي والثقافي والفني، التي أتمنى لها التوفيق في خطوتها القادمة؛ فقلّما نجد أرواحًا تترك بصمة جلية لمن يأتي من بعدها.

تظلُّ الكتابة شغفًا أزليًّا في عالمي، ظهرت بوادره جنباً إلى جنب مع اهتمامي باللون؛ فتعدد روافد الإبداع لدى الفنان لا يمنعه من خوض غمار التجربة في رحلة البحث عن الذات في محاولة للخلود بترك بصمة.

أنتمي إلى جيل الشباب الذي يعيش في عصر متسارع الخطى يعبر عن ذاته بطرق متنوعة، كان من أبرزها المدونات، التي أصبحت السمة البارزة؛ فلكل منّا مدونته الخاصة التي تعبّر عن آرائه وتوثق يومياته وترصد اهتماماته مع اختلاف مجال المدونات بين العامة والخاصة والشخصية والجماعية؛ فقد سبق لي التنقُّل بين جدران إلكترونية «مدونات» عدة، عبَّرت من خلالها عن آرائي وتطلعاتي تجاه الفن وتجاه الساحة التشكيلية بما دونته عبر سطورها من موضوعات فنية شكَّلت جسر تواصل مع المهتمين بالفن والقضايا الفنية.

واليوم أشهد نقطة تحوُّل في طريقي لأطل عليكم عبر هذه الزاوية، التي أتشرف بالانضمام إليها، وأرجو أن تكون نافذة لرصد أمنيات الشباب وطموحاتهم وفضاءً أوسع لسماع صوتهم؛ فالتغيير قد يبدأ بحرف حالم وكلمة صادقة ورأي مصيب إلى أن يتحوَّل إلى واقع ملموس نشهده إنجازاً واضحاً؛ فنحن جيل الشباب بحاجة ماسة إلى أن نتحدث بلغة عصرنا، وأن ينصت الآخر إلى رؤيتنا، وأن نسعى بشكل جاد إلى بناء حلقة وصل مع من حولنا.. وما هذه الخطوة سوى واحدة من عشرات الخطوات التي ينتظرها أبناء جيلي.

وفي الختام، أرجو أن أكون أهلاً للثقة التي تقلدتها بانضمامي إلى أسرة الصفحة التشكيلية.

التصنيفات : قطع سكر

الحرف غيمة…نقطة تحول

كتبه خلود البقمي في 2010.26.06

د. مها السنان

من مميزات تتبع مراحل الفنان التشكيلي في نمو أعماله، ملاحظة نقاط التحول، والتي تكون واضحة جدا بين مرحلة وأخرى خصوصا إذا كانت بداية المرحلة اللاحقة نضجا مقبولا لنهاية المرحلة التي تسبقها. واليوم لن أتحدث عن نقاط التحول لدى الفنانين والفنانات، بل نقطة التحول التي بصددها كاتبة هذه الزاوية.

استضافتني التشكيلية بدعوة من القدير الأستاذ محمد المنيف قبل حوالي الأربع سنوات، وأنا في معترك بحث الدكتوراه حول الفنون القديمة، صبرت علي الزاوية وصبر علي قراء الزاوية تتابعت فيها مراحل التحول لدي، خلال تلك الفترة أصدرت كتبي الثلاثة حول الفنون المعاصرة فاحتفلتم واحتفلت التشكيلية معي، حصلت على درجة الدكتوراه وعوملت بالمثل أو أكثر.. والآن، وفي تحول من نقطة إلى نقطة كما لدى الفنانين.. وأنا أستعد للرحيل المؤقت إلى الولايات المتحدة الأمريكية… للمزيد من البحث في موضوع لطالما عشقته ألا وهو تأريخ ونقد الفنون البصرية السعودية المعاصرة، في جامعة هارفرد التي لن تعطيني دفء متابعتكم، ولكن هو غياب عن المشهد التشكيلي بسبب السفر القادم، وهو كذلك انتقال إلى مساحة أوسع دون ارتباط في التخصص، إلى جارة في الثقافية (فضاءات) حيث ربما أنتمي أو لا أنتمي، ولكن يكفي منهم ومن واسع الثقافة واللباقة والحفاوة… الدكتور إبراهيم التركي تلك المساحة التي هيأها لي.. في بادرة أرجو أن يتاح لي فيها فرصة نشر الثقافة البصرية في فضاءاتهم، علها تثير في صحرائنا الفقيرة لونياً، والسمعية الذائقة، رغبة وإشباع في بعض من ألوان الفنون الأخرى.

ما يهم في الراهن هو توديعكم.. هو وداع لصفحة تشكيل.. وشكر ليس له حدود للأستاذ محمد المنيف.. وترحيب بقدر حرارة أغسطس الرياض القادم بالمقبلة الجديدة الأستاذة خلود البقمي، والتي أتشوق لما سوف تمتعنا به جميعا منبريا كما أمتعت ذائقتنا فنيا.

::

من القلب شكرا د-مها لكلاماتك الجميلة ولدعمك ومتابعتك

ارجوا ان اكون اهلا لثقتكم واقدم اطلاله بسيطة تضيف للقارئ

التصنيفات : قطع سكر

خلود البقمي قلم تشكيلي جديد في الجزيرة

كتبه خلود البقمي في 2010.26.06

04-06-2010….الثقافية

ابتداء من الخميس القادم تشارك الفنانة التشكيلية خلود البقمي في المجلة الثقافية بكتابة زاويتها الجديدة بدلاً عن الناقدة والكاتبة مها السنان التي ودعتنا يوم أمس ليحل قلمها ويحط رحاله منطلقاً بإبداعاته في فضاء أرحب من التخصص ضمن زوايا كتاب صفحات فضاءات بالمجلة. وبهذا نكون قد كسبنا قلمين نسائيين في مجالنا التشكيلي.
وضيفتنا الجديدة الفنانة خلود البقمي حاصلة على بكالوريوس تربية فنية وماجستير تربية فنية، عضو مؤسس في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، شاركت في أكثر من واحد وثلاثين معرضاً تشكيلياً، وفازت بجوائز متقدمة وبرز إبداعها في المجالين الرسم والتصوير الزيتي والنحت، كما شاركت في تنظيم وإعداد معارض ومسابقات تشكيلية وأعمال تطوعية مختلفة، قدمت العديد من البحوث منها أبحاث علمية غير منشورة: بحث رسالة الماجستير بعنوان (الفراغ كقيمة تشكيلية في العمل المجسم)، بحث بعنوان (الهوية الفنية بين الأصالة والحداثة)، بحث بعنوان (غياب الناقد الفني وتأثيره على تطور حركة الفن التشكيلي السعودي)، ورقة بحث بعنوان (برنامج مقترح لتدريس مادة التراث السعودي لطالبات كلية التربية الفنية بجامعة أم القرى)، ورقة بحث بعنوان (الرمال السعودية كمصدر لإنتاج مجسمات تشكيلية معاصرة)، ورقة بحث بعنوان (دلالة الملمس في التعبير المجسم لدى طالبات معهد النور بجدة). نتمنى للدكتور مها السنان التوفيق وللزميلة خلود التقدم والنجاح في رحاب جريدة الجزيرة.
للزميلة خلود مدونة حظيت بمتابعة واسعة النطاق على المستوى المحلي والعربي نظراً لقدرتها الكتابية وتنوع طرحها.

::

شرف لي الانضمام وخطوة ايجابية تدفعني نحو الامام

 

شكرا لمن منحني هذا الشرف

التصنيفات : قطع سكر